فهرس الكتاب
فأريتة، فقلت لما رأيته: هذا نبي الله، وعليه ثوبان أخضران، وله شعر، وقد قلاه الشيب، وشبه أحمر.
44 -حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا سُريج بين النعمان، حدثنا
وقوله: (قال: فأريته) أي: قال أبو رمئة: فأريته، بالبناء للمجهول. أي: إن بعض الحاضرين أرانيه وعافنيه، ويجوز کونه بالبناء للمعلوم، أي: فأريته لابني، فالمفعول الثاني محذوف، أي: فأريته إياه، وهذا أنسب بسياق الحديث.
قوله: (فقلت لما رأيته: هذا نبي الله) غرضه بذلك تصديق المعرف له من الحاضرين، فكأنه قال: صدقت يا من عرفتني، لأنه ظهر لي أنه نبي الله، إما علاه من الهيبة، ونور النبوة. ويحتمل أن المعني: فقلت لابني لما رأيته: هذا نبي الله.
قوله: (وعليه ثوبان أخضران) أي: والحال: أن عليه ثوبين أخضرين، وهما إزار ورداء مصبوغان بالخضرة. واللباس الأخضر: هو لباس أهل الجنة، كما في خبر، ويدل عليه قوله تعالى: (ويلبسون ثيابا خضرآ.
قوله: (وله شعر قد علاه الشيب) أي: وله شعر قليل. فتنوين شعر: للتقليل كما قاله الطيبي. قد صار البياض بأعلى ذلك الشعر، أي: بمنابته وما قرب منها.
وقوله: (وشيبه أحمر) أي: والشعر الأبيض منه مصبوغ بالحمرة بناء على ثبوت الخضب منه صلى الله عليه وسلم. ويحتمل أن المراد: أن شعره الأبيض يخالطه حمرة في أطرافه، لأن العادة أن الشعر إذا قرب شيبه: احمر ثم ابيض.
44 -قوله: (سريج) مصغر سرج بمهملتين فجيم.
وقوله: (ابن النعمان) بضم النون وسكون العين كغفران. أخذ عن ابن الماجشون، وعنه البخاري. ثقة، يهم قليلا. خرج له البخاري والأربعة.