حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب قال: قيل لجابر بن سمرة: أكان في رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم شيب؟ قال: لم يكن في رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم شيب إلأ شعرات في مفرقه، إذا ادهن واراهن الدهن.
قوله: (حماد) بالتشديد کشداد.
وقوله: (ابن سلمة) بمهملات وفتحات. وكان عابدًا زاهدًا مجاب الدعوة أحد الأعلام. قال عمرو بن عاصم: كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألفًا، وقال ابن حجر: أثبت الناس في ثابت] لكن تغير آخرًا. خرج له مسلم، والأربعة، والبخاري في تاريخه.
قوله: (أكان) في نسخ: هل كان». .
قوله: (إلا شعرات في مفرقه) أي: إلا شعرات قليلة، فالتنوين للتقليل في محل الفرق من رأسه الشريف وفي «المختار» المفرق: بفتح الراء وكسرها: وسط الرأس، وهو الموضع الذي ينفرق فيه الشعر، وكذا مفرق الطريق.
قوله: (إذا ادهن واراهن الدّهن) أي: إذا استعمل الدهن في رأسه، سترهن الدهن، وغيبهن، فلا ترى. كما تقدم في الرواية السابقة: «كان إذا دهن رأسه، لم ير منه شيب، وإذا لم يدهن، رُئي منه» . .
تنبيه: يكره نتف الشيب عند أكثر العلماء الحديث مرفوع: «لا تنتفوا الشيب فإنه نور المسلم» رواه الأربعة وقالوا حسن.