فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 693

43 -حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا سفيان، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وعليه حلة حمراء، كأني أنظر إلى بريق ساقيه.

= الشريف صلى الله عليه وسلم فإنه كان على غاية من النعومة واللين، فيوافقه اللين الناعم، وأما شديد الخشونة فيؤذيه، ولا يعارض ذلك ما تقدم: من أنه كان لأحب إليه القميص، لأن ذلك بالنسبة إما خيط، وهذا بالنسبة لما يرتدى به، أو أن محبته للقميص كانت حين يكون عند نسائه. والحبرة كانت حين يكون بين صحبه. على أن هذا الحديث أصح، لاتفاق الشيخين عليه، فلا يعارضه الحديث السابق.

43 -قوله: (سفيان) قيل: الثوري)، وقيل: ابن عيينة. وقوله: (عن عون) بفتح المهملة، وسكون الواو، وفي آخره نون.

وقوله: (ابن أبي جحيفة روى عنه شعبة، وسفيان، وعدة، وثقوه، خرج له الستة.

وقوله: (عن أبيه) أي: أبي جحيفة الصحابي المشهور.

قوله: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم) أي: في بطحاء مكة في حجة الوداع، كما صرح به في رواية البخاري.

وقوله: (وعليه حلة حمراء) أي: والحال: أن عليه حلة حمراء. فالجملة حالية.

وقوله: (كأني أنظر إلى بريق ساقيه) أي: لمعانهما. والظاهر: أن كأن للتحقيق، لأنها قد تأتي لذلك. وإنما نظر إلى بريق ساقيه، لكون الحلة كانت إلى أنصاف ساقيه الشريفتين، وهذا يدل على جواز النظر إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت