فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 693

قال سفيان: أراها حبرة.

64 -حدثنا علي بن خشرم، حدثنا عيسى بن يونس، عن

= ساق الرجل، وهو إجماع، حيث لا فتنة. ويؤخذ منه: نذب تقصير الثياب

إلى أنصاف الساقين، فيسن للرجل أن تكون ثيابه إلى نصف ساقيه، ويجوز إلى كعبيه، وما زاد حرام إن قصد به الخيلاء، وإلا كره. ويسن للأنثى ما يسترها، ولها تطويله ذراعا على الأرض. فإن قصدت الخيلاء، فكالرجل. وهذا التفصيل يجري في إسبال الأكمام، وتطويل عذبة العمائم.

وعلى قصد الخيلاء يحمل ما رواه الطبراني: كل شيء مس الأرض من الثياب فهو في النار» وما رواه البخاري: «ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار» أي: محله فيها، فتجوز به عن محله.

قوله: (قال سفيان: أراها حبرة) بصيغة المجهول للمتكلم وحده، أي: أظن الحلة الحمراء مخططة لا حمراء قانية، وإنما قال سفيان ذلك، لأن مذهبه حرمه الأحمر البخت. أي: الخالص. وقال ابن القيم: غلط من ظن أنها حمراء بحت، وإنما الحلة الحمراء بردان يمانيان مخططان بخطوط محمر مع سود، وإلا فالأحمر البحت منهي عنه أشد النهي. فكيف يظن بالنبي صلى الله عليه وسلم أنه لبسه؟! ورد هذا: بأن حمل الحلة على ما ذكر مجرد دعوي، والنهي عن الأحمر البحت للتنزيه، لا للتحريم، ولبسه صلى الله عليه وسلم للأحمر القاني مع نهيه عنه: لتبيين الجواز. فقد روى الطبراني من حديث ابن عباس: أنه

كان يلبس يوم العيد بردة حمراء، قال الهيثمي: ورجاله ثقات. فالصحيح جواز لبس الأحمر، ولو قانية.

64 -قوله: (علي بن خشرم) ک: جعفر، بخاء وشين معجمتين، مصروف، حافظ، ثقة. روى عنه مسلم، والنسائي وابن خزيمة، وأمم

وقوله: (عيسي بن يونس) ثقة مأمون. خرج له الستة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت