فهرس الكتاب
من خبز قط، ولا لحم إلا على ضفف.
قال مالك: سألت رجلا من أهل البادية: ما الضفف؟ قال: أن يتناول مع الناس.
وقوله: (قط) بفتح القاف وتشديد الطاء أي: في زمن من الأزمان.
وقوله: (إلا على ضفف) بضاد معجمة مفتوحة وفاءين: الأولى مفتوحة. أي: إلا إذا نزل به الضيوف، فيشبع حينئذ بحيث يأكل ثلثي بطنه لضرورة الإيناس والمجابرة. هذا هو المتعين في فهم هذا المقام، وما ذكره بعض الشراح من أن المعنى أنه لم يشبع من خبز، ولا لحم في بيته، بل مع الناس في الولائم، والعقائق، فهو هفوة، لأنه لا يليق ذلك بجنابه صلى الله عليه وسلم. إذا لو قيل في حق الواحد منا ذلك لم يرتضه، فما بالك بذلك الجناب الأفخم، والملاذ الأعظم صلى الله عليه وسلم
قوله: (قال مالك: سألت رجلا من أهل البادية) أي: لأنهم أعرف باللغات.
وقوله: (ما الضفف؟) أي: ما معنى الضفف؟.
وقوله: (أن يتناول مع الناس) أي: أن يأكل مع الناس الذين ينزلون به من الضيفان، كما علمت.