فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 693

72 -حدثنا قتيبة، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن مالك ابن دينار قال: ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم

= كمال کرمه ورأفته، يوجب أنه لو كان عنده شيء، لما ترك أبا هريرة جائعا حتى وصل به الحال إلى سقوطه من شدة الجوع.

وقد جمع الله لحبيبه صلى الله عليه وسلم بين مقامي الفقير الصابر، والغني الشاکر، فجعله غنيا شاكرا، بعد أن كان فقيرا صابرا. فكان سيد الفقراء الصابرين، والأغنياء الشاکرين، لأنه أصبر الخلق في مواطن الصبر، وأشكر الخلق في مواطن الشكر، وبذلك علم أنه لا حجة في هذا الحديث لمن فضل الفقر على الغنى.

72 -قوله: (جعفر بن سليمان الضبعي) بضم الضاد المعجمة، وفتح الموحدة، وكسر العين المهملة: نسبة لقبيلة بني ضبعة کشمعة. وفي بعض النسخ: «الضبيعي» بزيادة الياء التحتية: نسبة لقبيلة بني ضبيعة كجهينة، كان من العلماء الزهاد على تشيعه، بل رفضه. وثقه ابن معين، وضعفه القطان، وقال أحمد: لا بأس به.

قوله: (عن مالك بن دينار) كان من علماء البصرة وزهادها. وثقه النسائي وابن حبان. خرج له الأربعة، والبخاري في تاريخه). وهو من التابعين، فالحديث مرسل، لأنه سقط منه الصحابي. وقال ميرك: بل معضل، لأن مالك بن دينار وإن كان تابعيا، لكنه روى هذا الحديث عن الحسن البصري، وهو تابعي أيضا.>

قوله: (ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم) الخ، هل المراد أنه ما شبع من أحدهما؟ كما أفهمه توسط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت