فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 693

فيما بين منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحجرة عائشة رضي الله تعالي عنها مغشيا علي، فيجيء الجائي فيضع رجله على عنقي، يرى أن بي جنونا، وما بي جنون، وما هو إلا الجوع.

= رأيت، وأخر، بصيغة المتكلم المفرد، أي: أسقط. يقال خر الشيء يخر، من باب ضرب: سقط من علو.

وقوله: (فيما بين منبر) الخ، وفي رواية: فيما بين بيت عائشة وأم سلمة. ولا منافاة، لإمكان التعدد والمنبر: - بكسر الميم - معروف سمي به لارتفاعه، وكل شيء رفع فقد نبر. والحجرة: البيت، والجمع: حجر و حجرات كغرف وغرفات.

وقوله: (مغشيا علي) أي: حال كوني مغشيا علي، فهو حال من فاعل أخر. ومعنى مغشيا علي: مستوليا علي الغشي بفتح الغين وقد تضم، وهو: تعطل القوى الحساسة لضعف القلب بسبب جوع مفرط، أو وجع شديد، أو نحو ذلك.

قوله: (فيجيء الجائي) أي: فيأتي الواحد من الناس.

وقوله: (فيضع رجله على عنقي) أي: على عاداتهم في فعلهم ذلك بالمجنون حتى يفيق.

وقوله: (يرى أن بي جنونا) بصيغة المضارع المجهول أي يظن ذلك الجائي أن بي نوعا من الجنون، وهو الصرع.

وقوله: (وما بي جنون) أي: والحال أنه ليس بي جنون.

وقوله: (وما هو إلا الجوع) أي: وليس هو الذي بي إلا الجوع، أي: غشيه. وإنما عبر بصيغة المضارع في قوله «أخر ويجيء، ويضع» مع كونها إخبارا عن الأمور الماضية: استحضارا للصورة الماضية. وإنما ذكر هذا الحديث في باب عيشه صلى الله عليه وسلم لأنه دل على ضيق عيشه صلى الله عليه وسلم بواسطة أن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت