فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 693

وجبة، فلبسهما حتى تخرقا، لا يدري النبي أذكي هما أم لا. قال أبو عيسى: وأبو إسحاق هذا: هو أبو إسحاق الشيباني،

قوله: (وجبة) عطف على: خفين، أي: أهدى له خفين وجبة.

وقوله: (فلبسهما) أي: الخفين، كما يشعر به قوله: (حتى تخرقا) أي: الخفان، أو الخفان والجبة، على ما تقدم في قوله: «فلبسهما ويؤخذ من كونه لبس الخفين حتى تخرقا: أنه يطلب استعمال الثياب حتى تتخرق، لأن ذلك من التواضع، وقد ورد في حديث عند المؤلف في الجامع: أنه قال لعائشة: الا تستخلقي ثوبا حتى ترقعيه» . .

وقوله: (أذكي هما) يصح إرجاعه للخفين، والجبة، والتخرق كما يكون في الخف، يكون في الجبة، خلافا لمن زعم أن التخرق إنما يكون للخف، لا للجبة. قال الحافظ الزين العراقي: ولم يبين المصنف أن هذه الزيادة من رواية عامر الشعبي عن المغيرة كالرواية الأولى، أو من رواية الشعبي رواية مرسلة. انتهى.

قوله: (لا يدري النبي صلى الله عليه وسلم أذكي هما أم لا؟) أي: لا يدري النبي صلى الله عليه وسلم جواب هذا الاستفهام، ونفي الصحابة دراية المصطفى لذلك: لذكره ذلك له، أو لما فهم من قرينة كونه لم يسأل: هل هما من مذكى أو غيره، وكيف ما كان: ففيه الحكم بطهارة مجهول الأصل. ومعنى أذكى هما أي: أذكى هما؟ ففعيل: بمعنى مفعول، فهذا التركيب نظير: أمضروب الزيدان.

قوله: (قال أبو عيسى) أي: المؤلف كما تقدم نظيره. وقوله: (وأبو إسحاق هذا) أي: المذكور في السند السابق.

وقوله: (هو أبو إسحاق الشيباني) بمعجمة وتحتية وموحدة، أي: لا أبو إسحاق السبيعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت