فهرس الكتاب
دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح , وعلى سيفه ذهب وفضة.
قال طالب: فسألته عن الفضة؟ فقال: كانت قبيعة السيف فضة.
108 -حدثنا محمد بن شجاع البغدادي , حدثنا أبو عبيدة
= وهو المشهور عند الجمهور (1) . أو مزيدة ككريمة , على ما نقله العسقلاني في"التقريب"
قوله: (وعلى سيفه ذهب وفضة) أي: محلّى بهما. لكن هذا الحديث ضعيف كما قاله القطان , بل منكر , فلا تقوم به الحجة على حِلّ التحلية بالذهب. وبفرض صحته: يحمل على أن الذهب كان تمويها لا يحصل منه شيء بالعرض على النار , ولا تحرم استدامته حينئذ عند الشافعية , ولا يقدح فيه كون أصل التمويه حراما مطلقا: لاحتمال كونه صلى الله عليه وسلم صار إليه السيف وهو مموّه , ولم يفعل التمويه , ولا أمر به.
قوله: (قال طالب: فسألته عن الفضة) أي: قال طالب المذكور في السند: فسألت هودا عن محل الفضة من السيف. وانظر لمَ اقتصر على السؤال عن الفضة ولم يسأل عن الذهب؟.
وقوله: (فقال: كانت قبيعة السيف فضة) ومثلها حلقته ونعله كما تقدم.
108 -قوله: (محمد بن شجاع) بضم الشين , وقيل بتثليثها.
وقوله: (البغدادي) احترز به عن محمد بن شجاع المدائني وهو ضعيف. ولهم محمد بن شجاع البغدادي القاضي الثلجي , وهو متروك ,
(1) الذي اختاره الجزري: مَزْيَدَة وضبطه ابن حجر في"التقريب" (4583) بوزن كريمة كما هنا. وانظر التعليق عليه. والأولى أن يقول: على ما ضبطه العسقلاني.