فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 693

عن عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه.

= نحن فيه صدوق لكن يخطئ، خرج له أبو داود والمصنف وابن ماجه.

وقوله: (عن عبد العزيز بن محمد) حدث من كتب غيره فأخطأ. خرج له الجماعة.

وقوله: (عن عبيد الله بن عمر) أي: بواسطة، إذ هو عبد الله بن عبد الله بن عمر، فهو منسوب إلى جده).

قوله: (إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه) أي: إذا لف عمامته على رأسه، أرخى طرفها بين كتفيه. وفي بعض طرق الحديث: أن الذي كان يرسله بين كتفيه هو الطرف الأعلى، وهو يسمى عذبة لغة. ويحتمل أنه الطرف الأسفل حتى يكون عذبة في الاصطلاح العرفي الآن، ويحتمل أن المراد الطرفان معا، لأنه ورد أنه قد أرخى طرفيها بين كتفيه، بلفظ التثنية، وفي بعض الروايات «طرفها >>بلفظ الإفراد. ولم يكن صلى الله عليه وسلم يسدل عمامته دائما، بدليل رواية مسلم: أنه صلى الله عليه وسلم دخل مكة بعمامة سوداء، من غير ذكر السدل، وصرح ابن القيم بنفيه قال: لأنه صلى الله عليه وسلم كان على أهبة من القتال، والمغفر على رأسه، فلبس في كل موطن ما يناسبه، كذا في «الهدي النبوي» ، وبه عرف ما في قول صاحب «القاموس» : لم يفارقها قط.

وقد استفيد من الحديث: أن العذبة سنة، وكأن حكمة سنها: ما فيها من تحسين الهيئة. وإرسالها بين الكتفين أفضل، وإذا وقع إرسالها بين اليدين كما يفعله الصوفية، وبعض أهل العلم، فهل الأفضل إرسالها من الجانب الأيمن لشرفه؟ أو من الجانب الأيسر كما هو المعتاد؟ وفي حديث =

(1) بل هو عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت