فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 693

120.حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود، عن شعبة، عن الأشعث بن سليم، قال: سمعت عمتي تحدث عن عمها، قال: بينا أنا أمشي بالمدينة إذا إنسان خلفي يقول: «إرفع إزارك، فإنه أنقى وأبقى» فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم

120.قوله: (عن الأشعث بن سليم) بالتصغير. وقوله: (عمتي) اسمها: رهم، بضم الراء وسكون الهاء. وقوله: (عن عمها) اسمه عبيد بن خالد.

قوله: (بينا أنا أمشي بالمدينة إذا إنسان خلفي) أي: فاجأني كون إنسان خلفي بين أزمنة كوني أمشي في المدينة. فبين: ظرف للفعل الذي دلت عليه «إذا» التي للمفاجأة. وأصلها: بين، فأشبعت فتحتها، فتولدت الألف، وقد تزاد فيها ما فيقال: بينما. وقدم المسند إليه للتخصيص، أو للتقوي، وعبر بصيغة المضارع استحضارا للصورة الماضية. والباء في قوله: «بالمدينة» بمعنى «في» كما في بعض النسخ.

وقوله: (يقول: ارفع إزارك) أي: يقول ذلك الإنسان: ارفع إزارك عن الأرض.

قوله: (فإنه أتقى) بمثناة فوقية، أي: أقرب إلى التقوى، للبعد عن الكبر والخيلاء. وفي بعض النسخ: «أنقى» بالنون أي: أنظف. فإن الإزار إذا جر على الأرض، ربما تعلق به نجاسة فتلوثه.

وقوله: (وأبقى) بالباء الموحدة. أي: أكثر بقاء ودواما. وفيه إرشاد إلى أنه ينبغي للابس الرفق بما يستعمله، واعتناؤه بحفظه، لأن إهماله تضييع وإسراف.

قوله: (فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم) هكذا في أكثر النسخ، وفي بعضها: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت