فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 693

فقلت: يا رسول الله، إنما هي بردة ملحاء، قال: «أما لك في أسوة؟ فنظرت فإذا إزاره إلى نصف ساقيه.

121 -حدثنا سويد بن نصر، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن موسي بن عبيدة، عن إياس بن سلمة بن الأكوع،

= افالتفت فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي: فنظرت إلى ورائي، فإذا هو - أي الإنسان - رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقوله: (فقلت: يا رسول الله، إنما هي بردة ملحاء) بفتح الميم، والحاء المهملة، وسكون اللام، والمراد بها: بردة سوداء، فيها خطوط بيض، يلبسها الأعراب، ليست من الثياب الفاخرة. وكأنه يريد: أن هذا ثوب لا اعتبار به، ولا يلبس في المجالس والمحافل، وإنما هو ثوب مهنة، لا ثوب زينة.

وقوله: (قال: أما لك في أسوة) أي: أليس لك في - بتشديد الياء - أسوة - بضم الهمزة أفصح من کسرها - أي: اقتداء واتباع، ومراده صلى الله عليه وسلم طلب الاقتداء به، وإن لم يكن في تلك البردة خيلاء سدا للذريعة.

قوله: (فنظرت فإذا إزاره إلى نصف ساقيه) أي: فتأملت في ملبوسه فإذا إزاره ينتهي إلى نصف ساقيه. قال النووي: القدر المستحب فيما ينزل إليه طرف الإزار: نصف الساقين، والجائز بلا كراهة: ما تحته إلى الكعبين، وما نزل عنهما إن كان للخيلاء، حرم وإلا كره. وفي معني الإزار: القميص وكل ملبوس. وهذا في حق الرجل، أما المرأة: فيسن لها جره على الأرض قدر شبر، وأكثره ذراع.

121 -قوله: (عن موسى بن عبيدة) بالتصغير. ضعفوه. وقال أحمد: لا تحل الرواية عنه. خرج له ابن ماجه.

وقوله: (عن إياس) بكسر أوله. ثقة، خرج له الستة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت