128 -حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي وغير واحد قالوا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عباد بن تميم، عن عمه: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم مستلقيًا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى.
= إذا كان مع كمال قربه من ربه جل جلاله غشيه من جلاله ما صيره كذلك، فغيره يرعد من الفرق، وهذا بعض قصة تقدمت في باب اللباس.
128 ? قوله: (وغير واحد) هذا ليس من الإبهام المضر، لأن العمدة في مثله: إنما هي على المعين. وفائدة التعرض للمبهم: بيا عدم انفراد المعين به.
قوله: (عن عباد بن تميم) وثقه النسائي
وقوله: (عن عمه) أي: عبد الله بن زيد، فهو أخو تميم لأمه، وقيل لأبيه. خرج له الجماعة. صحابي مشهور.
قوله: (مستلقيًا في المسجد) حال من النبي، والاستلقاء: الاضطجاع على القفا، ولا يلزم منه نوم. ولا يخفى أنه إذا حل الاستلقاء في المسجد، حل الجلوس فيه بالأولى. فلهذا: ذكر هذا الحديث في باب
ما جاء في جلسة رسول الله، فاندفع ما يقال: الاستلقاء ليس من الجلوس، فلا وجه لذكر هذا الحديث في هذا الباب.
وقوله: (واضعة إحدى رجليه على الأخرى) حال من «النبي صلى الله عليه وسلم» أيضا فتكون حالا مترادفة، أو من ضمير مستلقيًا» فتكون حالا متداخلة. وهذا يدل على حل وضع الرجل على الأخرى حال الاستلقاء، مع مد الأخرى أو رفعها. لكن يعارض ذلك رواية: الا يستلقي أحدكم، ثم يضع إحدى رجليه على الأخرى، وجمع: بأن الجواز لمن لم يخف انکشاف عورته بذلك، كالمتسرول مثلا، والنهي خاص بمن خاف انکشاف عورته بذلك، =