فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 693

129.حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الله بن إبراهيم المدني، حدثنا إسحاق بن محمد الأنصاري، عن رُبَيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، عن جده أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس في المسجد احتبي بيديه.

= کالمؤتزر. نعم الأولى خلافه بحضرة من يحتشمه، وإن لم يخف الانكشاف. والظاهر من حال المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه إنما فعله عند خلوه ممن يحتشم منه، وهذا الجمع أولي من ادعاء النسخ، وأولى من زعم أنه من خصائصه صلى الله عليه وسلم، لأن كلا من هذين الأمرين لا يصار إليه بالاحتمال.

129 -قوله: (ابن شبيب) بوزن طبيب.

وقوله: (المدني) وفي نسخة «المديني» .

وقوله: (عن ربيح) براء، فموحدة فحاء مهملة: مصغر ربح.

وقوله: (عن أبيه) أي: عبد الرحمن.

قوله: (كان رسول الله) الخ، هذا مخصوص بما عدا ما بعد صلاة الفجر، لخبر أبي داود بسند صحيح: أنه كان إذا صلى الفجر، تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسناء أي: بيضاء نقية، ومخصوص أيضا بما عدا يوم الجمعة والإمام يخطب، للنهي عنه حينئذ، لجلبه للنوم، فيفوته سماع الخطيب.

وقوله: (إذا جلس في المسجد احتبي بيديه) وفي نسخ: في المجلس بدل: في المسجد. والاحتباء: أن يجلس على ألييه ويضم رجليه إلى بطنه بنحو عمامة يشدها عليهما وعلى ظهره، واليدان بدل عما يحتبي به من نحو عمامة. والاحتباء جلسة الأعراب، ومنه «الاحتباء حيطان العرب» أي: كالحيطان لهم في الاستناد، فإذا أراد أحدهم الاستناد احتبي، لأنه لا حيطان في البراري فيكون الاحتباء بمنزلة الحيطان لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت