136 -حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن المبارك، حدثنا عطاء بن مسلم الخفَّاف الحلبي، حدثنا جعفر بن برقان، عن عطاء بن أبي رباح، عن الفضل ابن عباس قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفي فيه، وعلى رأسه عصابة صفراء، فسلمت عليه، فقال: «يا فضل» قلت: لبيك يا رسول الله،
139 -قوله: (الخفاف) بالتشديد، وهو صانع الخف، أو بائعه. وقوله: (ابن برقان) کغفران، وهو بباء مضمومة، فراء، فقاف.
وقوله: (عن عطاء بن أبي رباح) بوزن سحاب، واسمه: أسلم، كما في اللقاني، تابعي جليل.
وقوله: (عن الفضل بن عباس) صحابي، مشهور، ابن عم المصطفى صلى الله عليه وسلم ورديفه بعرفة، وهو أكبر أولاد العباس.
قوله: (الذي توفي فيه) بالبناء للفاعل، أو للمفعول.
وقوله: (وعلى رأسه عصابة صفراء) أي: خرقة، أو عمامة صفراء، وهذا مستند لبس العمامة الصفراء، ومستند لبس العمامة الحمراء ما قرر: من أن الملائكة نزلت يوم بدر بعمائم حمر، على ما في بعض الروايات، وإن تقدم خلافه في باب صفة عمامة النبي صلى الله عليه وسلم، وكأنه كان فيهم النوعان.
و مستند لبس العمامة السوداء ما تقدم: من أنه صلى الله عليه وسلم دخل مكة، وعليه عمامة سوداء. ومع ذلك فالعمامة البيضاء أفضل، كما تقدم.
وقوله: (فسلمت عليه) أي فرد علي السلام، ففي الكلام حذف. وقوله: (قلت لبيك) إجابة بعد إجابة