فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 693

قال: اشدد بهذه العصابة رأسي» قال: فعلت، ثم قعد، فوضع كفه على منكبي، ثم قام فدخل في المسجد. وفي الحديث قصة.

وقوله: (قال: اشدد بهذه العصابة رأسي) أي: ليسكن الألم بالشد، فيخف إحساسه به. ويؤخذ من ذلك: أن شد العصابة على الرأس لا ينافي الكمال والتوكل، لأن فيه إظهار الافتقار والمسكنة.

وقوله: (قال: ففعلت) أي: فشددت بالعصابة رأسه الشريف. وقوله: (ثم قعد) أي: بعد ما كان مضطجعًا.

وقوله: (فوضع كفه على منكبي) أي: عند إرادة القيام، فاتكأ عليه ليقوم، بدليل قوله: (ثم قام) وهذا هو وجه مناسبة الحديث للاتكاء، ولو لم يكن كذلك، لم يكن هذا الحديث من الاتكاء في شيء.

وقوله: (فدخل في المسجد) وفي نسخة: «فدخل المسجد، بحذف: في. وهو الشائع المستفيض، لكنه على التوسع، أي: التجوز بإسقاط الخافض، فما في النسخة الأولى هو الأصل، كما هو مقرر في علم النحو.

قوله: (وفي الحديث قصة) في نسخ: طويلة» وهي: أنه صعد المنبر، وأمر بنداء الناس، وحمد الله، وأثنى عليه، والتمس من المسلمين أن يطلبوا منه حقوقهم، وستأتي هذه القصة في باب وفاته صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت