سليمان، عن هشام بن عروة، عن ابن لكعب بن مالك، عن أبيه قال: كان رسول الله يأكل بأصابعه الثلاث، ويلعقهن.
142 -حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا الفضل بن دکين، حدثنا مصعب بن سليم قال: سمعت أنس بن مالك يقول: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم
تمر، فرأيته يأكل، وهو مقع من الجوع.
= وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: «الأكل بأصبع: أكل الشيطان، وبأصبعين: أكل الجبابرة، وبالثلاث: أكل الأنبياء» ، وإنما كان الأكل بالثلاث هو المطلوب: لأنه الأنفع. إذ الأكل بأصبع أكل المتكبرين، لا يلتذ به الآكل، لضعف ما يتناوله منه كل مرة. فهو كمن أخذ حقه حبة حبة، وبالخمس يوجب ازدحام الطعام على مجراه، وربما سد المجرى فمات فورًا، ومحل الاقتصار عليها: إن كفت، وإلا زيد عليها بقدر الحاجة.
وقد تورع بعض السلف عن الأكل بالملاعق لكون الوارد: إنما هو الأكل بالأصابع. وفي «الكشاف عن الرشيد أنه أحضر إليه طعام، فدعا بملاعق وعنده أبو يوسف، فقال له: جاء في تفسير جدك ابن عباس في تفسير قوله تعالى: (ولقد کرمنا بني آدم» : جعلنا لهم أصابع يأكلون بها، فأحضرت الملاعق، فردها، وأكل بأصابعه
142 -قوله: (الفضل بن دکين) بضم الدال وفتح الكاف. روى عنه البخاري وأبو زرعة وأمم.
وقوله: (مصعب) بصيغة اسم المفعول. صدوق. خرج له مسلم.
وقوله: (وهو مقع من الجوع) أي: وهو متساند إلى ما وراءه من الضعف الحاصل له بسبب الجوع. وفي القاموس» أقعى في جلوسه: تساند إلى ما وراءه. وليس في هذا ما يدل على أن الاستناد من آداب الأكل، لأنه إنما فعله لضرورة الضعف، وليس المراد بالإقعاء هنا: النوع =