فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 693

المهلبي، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق قال: دخلت على عائشة فدعت لي بطعام، وقالت: ما أشبع من طعام فأشاء أن أبكي إلا بكيت. قال: قل: لم؟ قالت: أذكر الحال التي فارق عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الدنيا، والله ما شبع من خبز ولا لحم مرتين في يوم.

وقوله: (المهلبي) نسبة إلى المهلب. بصيغة اسم المفعول - ثقة، لكن ربما وهم، خرج له الجماعة.

وقوله: (عن مجالد) بالجيم بصيغة اسم الفاعل. ليس بالقوي تغير آخرة، خرج له الجماعة إلا البخاري.

قوله: (فدعت لي بطعام) أي: طلبت من خادمها طعاما لأجلي.

وقوله: (وقالت: ما أشبع من طعام، فأشاء أن أبكي إلا بكيت) أي: ما أشبع من مطلق الطعام، فأريد البكاء إلا بكيت تأسفا وحزنا على فوات تلك الحالة العلية، والمرتبة المرضية)، وهي ما كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقوله: (قلت) أي: قال مسروق: قلت: لم تبكين؟.

وقوله: (ما شبع من خبز ولا لحم مرتين في يوم) أي: ما شبع منهما ولا من أحدهما في يوم من أيام عمره. فالاتساع في الشهوات من المكروهات، والتقلل هو المحمود والمحبوب، والتواضع والتخشع هو

المطلوب.

(1) بل جواب السيدة عائشة لمسروق يدل على خلاف هذا التعليل. والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت