فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 693

فأتي بلحم دجاج فتن?ي رجل من القوم، فقال: مالك؟ فقال: إني رأيتها تأكل شيئا، فحلفت أن لا آكلها، قال: أدن،

وقوله: (فأتي بلحم دجاج) أي: فأتاه خادمه بطعام فيه لحم دجاج. وهو اسم جنس مثلث الدال، واحده دجاجة مثلثة الدال أيضا. سمي به لإسراعه. من: ج يدج: إذا أسرع.

وقوله: (فتنحى رجل من القوم) أي: تباعد رجل من القوم عن الأكل. بمعنى أنه لم يتقدم له. وهذا الرجل من تيم الله كما سيأتي، ولم يصب من زعم: أنه زهدم، وأنه عبر عن نفسه ب: رجل، لأن زهدما بين ذلك الرجل بصفته ونسبه.

وقوله: (فقال: مالك؟) أي: فقال أبو موسى: مالك تنحيت عن الأكل؟ أي شيء باعث لك على هذا؟ أو: أي شيء مانع لك من التقدم؟ وهذا يدل على أنه ينبغي لصاحب الطعام أن يسأل عن سبب امتناع من حضره من الأكل.

وقوله: (فقال: إني رأيتها تأكل شيئا) أي: فقال الرجل لأبي موسى: إني أبصرت الدجاجة حال كونها تأكل شيئا - أي قذرة - وأبهمه، لئلا يعاف الحاضرون أكله عند التصريح به. وفي رواية: نتنا» - بنونين بينهما مثناة فوقية - وهنا كلمة محذوفة، وسيأتي التصريح بها في الرواية الآتية، وهي: فقرها» أي: كرهتها نفسي.

وقوله: (فحلفت أن لا آكلها) أي: أقسمت على عدم أكلها. ولعل كلفه لئلا يكلفه أحد أكله فيعذره بالحلف.

وقوله: (قال: أدن) أي: اقرب، من الدنو، وهو القرب. وأمره بالقرب ليأكل من الدجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت