فهرس الكتاب
فإني رأيت رسول الله يأكل لحم الدجاج.
155 -حدثنا الفضل بن سهل الأعرج البغدادي، حدثنا إبراهيم ابن عبد الرحمن بن مهدي، عن إبراهيم بن عمر بن سفينة، عن أبيه، عن جده، قال: أكلت مع رسول الله
وقوله: (فإني رأيت رسول الله يأكل لحم الدجاج) أي: فينبغي أن يأكل هذا الرجل منه اقتداء به، ويكفر عن يمينه، فإنه خير له من بقائه على يمينه. لخبر: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به» وهذا يدل على أنه ينبغي لصاحب الطعام أن يسعى في حنث من حلف على ترك شيء لأمر غير مكروه شرعا، إلا إذا كان الحلف بالطلاق، فلا ينبغي له أن يسعى في حنثه فيه، وكذا لو حلف بالعتق وهو محتاج لقئه لنحو خدمة أو منصب.
ويؤخذ منه جواز أكل الدجاج، وهو إجماع، إلا ما شد به بعض المتعمقين على سبيل الورع. لكن استثني بعضهم الجلالة، فتحرم أو تكره على الخلاف المشهور فيها، وما ورد من أنه كان إذا أراد أن يأكل دجاجة، أمر بها فربطت أياما ثم يأكلها بعد ذلك: إنما هو في الجلالة. فكان يقضرها حتى يذهب اسم الجلالة عنها.
قال ابن القيم: ولحم الدجاج حار رطب خفيف على المعدة سريع الهضم جيد الخلط، يزيد في الدماغ والمني، ويصفي الصوت، ويحسن اللون، ويقوي العقل. وما قيل: من أن المداومة عليه تورث النقرس - بكسر النون والراء بينهما قاف ساكنة وآخره سين مهملة وهو: ورم يحدث في مفاصل القدمين: لم يثبت. ولحم الديوك أسخن مزاجة وأقل رطوبة.
155.قوله: (عن أبيه) أي: عمر.
وقوله: (عن جده) أي: سفينة. وإنما لقب بسفينة: لأنه حمل شيئا =