فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 693

مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ربعة: ليس بالطويل، ولا بالقصير، حسن الجسم، وكان شعره ليس بجعد،

-السلطان، خرج له الجماعة.

قوله: (عن أنس بن مالك) أي: حال كونه ناقلا عن أنس بن مالك كما تقدم في نظيره.

قوله: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربعة) بفتح أوله وسكون ثانيه وقد يحرك، وتقدم أن من وصفه بالربعة فقد أراد التقريب لا التحديد، فلا ينافي أنه كان يضرب إلى الطول كما في خبر ابن أبي هالة: كان أطول من المربوع وأقصر من المشذب.

قوله: (ليس بالطويل ولا بالقصير) تفسير لكونه ربعة، وفي بعض النسخ (وليس بالطويل ولا بالقصير) وعليه: فهو عطف تفسير، والمراد ليس بالطويل البائن بدليل ما تقدم، وفي بعض الروايات عن أبي هريرة: كان ربعة وهو إلى الطول أقرب.

قوله: (حسن الجسم) بالنصب خبر آخر لكان، والحسن كما قاله بعضهم: عبارة عن كل بهج مرغوب فيه حسًا أو عقلا، وهو هنا صادق بهما جميعا، والجسم هو الجسد من البدن والأعضاء، وبالجملة فالمراد بحسن جسمه أنه معتدل الخلق متناسب الأعضاء. اه مناوي.

قوله: (وكان شعره) الخ جعل ذلك هنا وصفًا للشعر، وفيما تقدم وصفًا لذي الشعر: لبيان أن كلا منهما يوصف بذلك.>

قوله: (ليس بجعد) أي: شديد الجعودة.

قوله: (ولا سبط) أي: شديد السبوطة، بل كان بين ذلك لما تقدم عن أنس: أنه كان شعره بين شعرين لا رجل سبط ولا جعد قطط، أي: بل كان وسطا، وخير الأمور أوساطها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت