فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 693

ولا سبط، أسمر اللون، إذا مشى يتكفأ

3 -حدثنا محمد بن بشار، يعني

قوله: (أسمر اللون) بالنصب: خبر لكان الأولى، أو بالرفع: خبر المبتدأ محذوف، وفي «المصباح» وغيره: اللون صفة الجسد من البياض والسواد والحمرة وغير ذلك، والجمع ألوان اه. وهذه اللفظة أعني (أسمر اللون) انفرد بها حميد عن أنس، ورواه عنه غيره من الرواة بلفظ: (أزهر اللون) ومن روي صفته غير أنس: فقد وصفه بالبياض دون السمرة، وهم خمسة عشر صحابيا، قاله الحافظ العراقي.

وحاصله: ترجيح رواية البياض بكثرة الرواة ومزيد الوثاقة، ولهذا قال ابن الجوزي: هذا الحديث لا يصح وهو مخالف للأحاديث كلها، وقد تقدم الجمع بين الروايتين فراجعه فإنه مهم.

قوله: (إذا مشى يتكفأ) وفي بعض النسخ: إذا مشى يتوكأ، وإذا: ظرفية لا شرطية، والعامل فيها الفعل بعدها، ومعنى يتكفأ: - بهمز ودونه تخفيفا كما قاله أبو زرعة - يميل إلى سنن المشي، وهو ما بين يديه، کالسفينة في جريها، وفسر بعضهم يتكفأ: بكونه يسرع في مشيه كأنه يميل تارة إلى يمينه وتارة إلى شماله، والأول أظهر، ويؤيده قوله في الخبر الآتي: كأنما ينحط من صبب، فهو من قولهم: كفأت الإناء إذا قلبته، ومعنى يتوكأ: يعتمد على رجليه كاعتماده على العصا، وما ذكر من كيفية مشيه صلى الله عليه وسلم مشية أولي العزم والهمة، وهي أعدل المشيات، فكثير من الناس يمشي قطعة واحدة كأنه خشبة محمولة، وكثير منهم يمشي كالجمل الأهوج، وهو علامة خفة العقل، وعبر بالمضارع لاستحضار الصورة الماضية، وفي رواية «الصحيحين» التعبير بصيغة الماضي. 3. قوله: (حدثنا محمد بن بشار) أي: المعروف ببندار - بضم الموحدة وسكون النون وفتح الدال المهملة بعدها ألف فراء. ومعناه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت