فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 693

170 -حدثنا علي بن حجر، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري أبو طوالة، أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فضل عائشة على

= فضل عائشة على النساء: ما أعطيته من حسن الخلق وحلاوة المنطق، وفصاحة اللهجة، وجودة القريحة، ورزانة الرأي والعقل، والتحبب إلى البعل. والمراد أنها أفضل نسائه صلى الله عليه وسلم اللاتي في زمنها، وإلا فأفضل النساء: مريم بنت عمران، ثم فاطمة الزهراء، ثم خديجه، ثم عائشة، التي قد برأها الله تعالى. وقد نظم بعضهم ذلك فقال: فضلى النِسا: بنت عمران، ففاطمة خديجة، ثم من قد برأ الله

وهذا هو الذي أفتى به الرملي. وقد قال جمع من السلف والخلف: لا يعدل ببضعة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد. قال بعضهم: وبه يعلم: أن بقية أولاده کفاطمة. ووجه فضل الثريد على الطعام: ما في الثريد من النفع، وسهولة مساغه وتيسر تناوله، وبلوغ الكفاية منه بسرعة، واللذة والقوة وقلة المشقة في المضغ. والمراد أن الثريد أفضل على سائر الطعام من جنسه بلا ثريد.

وروى أبو داود: كان أحب الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: الثريد من الخبز والثريد من الحيس. والثريد: - بفتح المثلثة - بمعنى المثرود، فهو فعيل بمعنى مفعول، يقال: ثردث الخبز ثردًا، من باب قتل: وهو أن تفته بضم الفاء من باب رد، كما في «المصباح» ، فيهما، ثم تبله بمرق. وقد يكون معه لحم. ومرق اللحم في الثريد قائم مقامه، بل قد يكون أولي منه، كما بينه الأطباء، وقالوا: إنه يعيد الشيخ شابًا.

وهذا الحديث بعيد المناسبة بالباب، إلا أن يقال: إنه يكون معه إدام. 170 - قوله: (ابن معمر) . بوزن جعفر. وقوله: (أبو طوالة) بضم الطاء.>

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت