فهرس الكتاب
قال: بلى، إصنعيه لنا. قال: فقامت، فأخذت شيئا من شعير، فطحنته، ثم جعلته في قدر، وصبت عليه شيئا من زيت، ودقت الفلفل والتوابل، فقربته إليهم، فقالت: هذا مما كان يعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويحسن أكله.
= ضيقه الذي كان أولا، وقد اعتاد الناس الأطعمة اللذيذة. وإنما أفردت مع أن المطابق لقوله «قالوا» الجمع: إما لكونها خاطبت أعظمهم: وهو الحسن، أو لأنهم لاتحاد بغيتهم كانوا كواحد.
وقوله: (قال: بلى) أي: نشتهيه. وفي نسخة «قالوا» . وقوله: (من شعير) وفي نسخ: «من الشعير» معرفة. وقوله: (فطبخته) وفي نسخ: «فطحنته» (1) .
وقوله: (ودقت الفلفل) بضم الفاءين، هذا هو الرواية. وفي القاموس» الفلفل: كهدهد وزبرج: حب هندي. والأبيض أصلح، وكلاهما نافع.
وقوله: (والتوابل) بالتاء المثناة قبل الواو، والباء بعد الألف، وهي أبزار الطعام. وهي: أدوية حارة يؤتى بها من الهند، وقيل: إنها مركبة من الكزبرة والزنجبيل والكمون.
وقوله: (فقربته إليهم) أي: قدمته لهم.
وقوله: (فقالت: هذا مما كان يعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحسن أكله) من الإحسان، أو التحسين، كما تقدم. ويؤخذ من هذا: أنه كان يحب تطييب الطعام بما تير وسهل، وأن ذلك لا ينافي الزهد.