فهرس الكتاب
إسحاق قال: سمعت البراء بن عازب يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجلًا
= خرج له الجماعة، مات سنة ستين ومئة.
قوله: (عن أبي إسحاق) أي: عمرو بن عبد الله السَّبيعي، نسبة إلى سبيع: بطن من هَمْدان، لا سليمانُ بن فيروز الشيباني كما ؤهم، واعترض على المصنف: بأن أبا إسحاق في الرواة كثيرٌ فكان ينبغي تمييزه، وأجيب: بأنه أغفل ذلك حملًا على ما هو متعارَف بين جهابذة أهل الأثر، أن شعبة والثوري إذا رويا عن أبي إسحاق فهو السَّبيعي، فإن رويا عن غيره زادا ما يميزه، وهو أحد الأعلام، تابعي كبير مكثر، له نحو ثلاث مئة شيخ، عابد، كان صوامًا قوامًا، غزا مرات، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان، ومات سنة سبع أو تسع وعشرين ومئة.
قوله: (قال: سمعت البراء) بفتح الموحدة وتخفيف الراء مع المد وقد يقصر، کنيته: أبو عمارة، ولد عام ولادة ابن عمر، وأول مشهد شهده الخندقُ، نزل الكوفة ومات بها سنة اثنتين وسبعين.
قوله: (ابن عازب) بمهملة وزاي، وكلٌّ من البراء وأبيه صحابيٌّ. قوله: (يقول) أي: حال كونه يقول.
قوله: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا) بضم الجيم في جميع الروايات، وهو خبر صورة توطئة لما هو خبر حقيقة، إذ هو المقصود بالإفادة، كقوله تعالي: {ذلك بأنهم قوم لا يفقهون} وهذا مبني على أن المراد بالرجل: المعنى المتبادر وهو الذكر البالغ، وفيه: أنه لا يليق بصحابي أن يصفه بذلك، ولم يسمع من أحد منهم وصفه به، فالأحسن - كما قاله بعضهم - أن المراد وصف شعره بالرجولة وهي التكسر القليل يقال شعر رجل - بضم الجيم كما يقال بفتحها وكسرها وسكونها - أي: فيه تكسر قليل. اهـ مناوي بتصرف.