فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 693

أعرابي، فأكله بأقمتين! فقال رسول الله: «لو سمى لكفاكم» .

194 -حدثنا هناد و محمود بن غيلان، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن زکريا بن أبي زائدة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله:

وقوله: (فجاء أعرابي) بفتح الهمزة نسبة إلى الأعراب، وهم سكان البوادي، سواء كانوا من العرب، أم من غيرهم.

وقوله: (فأكله بلقمتين) أي: فأكل الأعرابي ذلك الطعام في لقمتين. وهذا يدل على أن الطعام كان قليلا في حد ذاته.

وقوله: (لو سمي) وفي لفظ: «أما إنه لوسمي» وفي لفظ: «لو سمى الله» .

وقوله: (لكفاكم) أي: وإياه. وفي نسخة: كفانا» وفي نسخة: «لكفاهم» وفي نسخة «كفاكم» . والمعنى: أن هذا الطعام وإن كان قليلا، لكن لو سمى: لبارك الله فيه، وكفاكم، لكن لما ترك ذلك الأعرابي التسمية، انتفت البركة، لأن الشيطان ينتهز الفرصة وقت الغفلة عن ذكر الله. وفي هذا كمال المبالغة في زجر تارك التسمية على الطعام، لأن تركها يمحقه. وإخبار السيدة عائشة بذلك إن كان عن رؤيتها قبل الحجاب: فظاهر، وكذلك إن كان عن إخباره صلي الله عليه وآله وسلم. وأما إن كان عن إخبار غيره لها: فالحديث مرسل (1) .

194 -قوله: (قالا) أي: شيخا المصنف: هناد و محمود.

وقوله: (عن سعيد بن أبي بردة) بضم الموحدة، وسكون الراء. اسمه عامر بن أبي موسى.

(1) ولا يضر ذلك، لأنه مرسل صحابي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت