-وكان صلى الله عليه وسلم يجب القثاء - فأتيته به، وعنده حلية قد قدمت عليه من البحرين، فلا يده منها فأعطانيه.
203 -حدثنا علي بن حجر، أنبأنا شريك، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بقناع من طب وأجر زغب، فأعطاني ملء كفه
= هذا، وفي نسخة: وعليه آخر، بمد الهمزة وبالخاء المعجمة، أي: وعلى قناع الرطب قناع آخر من قثاء زغب.
وقوله: (وكان صلى الله عليه وسلم يحب القثاء) أي: مع الرطب، كما يؤيده ما سبق من جمعه و بينهما.
وقوله: (فأتيته به) وفي نسخة: فأتيته بها، فالضمير على النسخة الأولى للقناع، وعلى الثانية للأشياء المذكورة.
وقوله: (وعنده حلية) أي: والحال، أن عنده حلية بكسر أو فتح فسكون: اسم لما يتزين به من نقد وغيره.
وقوله: (قد قمت عليه من البحرين) بكسر الدال، كعلمت أي: قدمت تلك الحلية من خراج البحرين، وهو - على لفظ التثنية.: إقليم بين البصرة وعمان، وهو من بلاد نجد.
وقوله: (فملأ يده) أي: إحدى يديه، لا كلتا يديه، ولو أريد بذلك لقيل: يديه، فالحمل على اليدين معا بعيد.
وقوله: (منها) أي: من تلك الحلية.
وقوله: (فأعطانيه) أي: لعظيم سخائه صلى الله عليه وسلم وفيه كمال المناسبة، فإن الأنثى يليق بها الحلية.
203 -قوله: (لحجر) بضم الحاء المهملة وسكون الجيم.