قال أبو عيسى، إنما اسنده ابن عيينة من بين الناس.
قال أبو عيسى: وميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم هي خالة خالد بن الوليد، وخالة ابن عباس، وخالة يزيد بن الأصم رضي الله عنهم. واختلف الناس في رواية هذا الحديث عن علي بن زيد.
قوله: (قال أبو عيسي) أي: فيما يتعلق بالحديث الثاني.
قوله: (وميمونة) أي: المذكورة في الحديث الثاني.
وقوله: (بنت الحارث) أي: الهلالية العامرية، يقال: إن اسمها كان برة فسماها النبي صلى الله عليه وسلم: ميمونة، وهي أخت أم الفضل امرأة العباس، وأخت أسماء بنت عميس، روى عنها جماعة، منهم ابن عباس.
وقوله: (زوج النبي صلى الله عليه وسلم) أي: بعد أن كانت تحت معوذ بن عمرو الثقفي في الجاهلية، ففارقها وتزوجها أبو رهم بن عبد العزى، وتوفي
عنها، فتزوجها النبي في ذي القعدة، سنة سبع، في عمرة القضاء، بسرف ككتف، موضع قريب من التنعيم على عشرة أميال من مكة وبني بها فيه، وقد ماتت وهي راجعة من الحج أيضا، ودفنت فيه، وهذا من العجائب، حيث وقع الهناء والعزاء في مكان واحد من الطريق، وصلي عليها ابن عباس، وبني على قبرها مسجد بزار ويتبرك به.
قوله: (هي خالة خالد بن الوليد وخالة ابن عباس) أي: فهي محرم لهما، فلذلك دخلا عليها، فالغرض من ذلك بيان وجه دخولهما عليها، وزاد قوله: (وخالة يزيد بن الأصم) استطرادة لتمام الفائدة.
قوله: (واختلف الناس في رواية هذا الحديث) أي الثاني.