معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، ورواه عبد الله بن المبارك وعبد الرزاق وغير واحد عن معمر، عن الزهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل، ولم يذكروا فيه: عن عروة، عن عائشة، وهكذا روي يونس وغير واحد عن الزهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا
= بقوله: (عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة) أي: فهو متصل في هذا السند.
وقوله: (ورواه عبد الله بن المبارك) الخ. أي: فهو غير متصل في هذا السند، فبين المصنف أن هذا الحديث روي مسندا ومرسلا، والحكم للإسناد وإن كثرت رواة الإرسال، لأن مع من أسند زيادة علم.
قوله: (وغير واحد) كناية عن كثير من الرواة.
فقوله: (مرسلا) أي: بالنظر لإسقاط الصحابي، مع قطع النظر عن إسقاط التابعي، فصار بترك الصحابي مرسلا ويترك التابعي منقطعة.
قوله: (ولم يذكروا فيه) أي: في إسناد هذا الحديث.
قوله: (وهكذا روي يونس) الخ، إشارة إلى أن ابن عيينة قد انفرد من بين أقرانه في إسناده موصولا، كما صرح به بقوله: (قال أبو عيسى: إنما أسنده ابن عيينة من بين الناس) أي: فيكون حديثه غريبا إسنادا لانفراده به، والغرابة لا تضر لأنها لا تنافي الصحة والحسن، ولذلك كان مذهب الجمهور: أن المرسل حجة، وكذلك مذهب الشافعي إذا اعتضد بمتصل، وحاصل ما أشار إليه المصنف: أن سند الإرسال أصح من سند الاتصال، كما صرح به المصنف في جامعه حيث قال: والصحيح ما روي عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا. انتهى.