فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 693

معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، ورواه عبد الله بن المبارك وعبد الرزاق وغير واحد عن معمر، عن الزهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل، ولم يذكروا فيه: عن عروة، عن عائشة، وهكذا روي يونس وغير واحد عن الزهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا

= بقوله: (عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة) أي: فهو متصل في هذا السند.

وقوله: (ورواه عبد الله بن المبارك) الخ. أي: فهو غير متصل في هذا السند، فبين المصنف أن هذا الحديث روي مسندا ومرسلا، والحكم للإسناد وإن كثرت رواة الإرسال، لأن مع من أسند زيادة علم.

قوله: (وغير واحد) كناية عن كثير من الرواة.

فقوله: (مرسلا) أي: بالنظر لإسقاط الصحابي، مع قطع النظر عن إسقاط التابعي، فصار بترك الصحابي مرسلا ويترك التابعي منقطعة.

قوله: (ولم يذكروا فيه) أي: في إسناد هذا الحديث.

قوله: (وهكذا روي يونس) الخ، إشارة إلى أن ابن عيينة قد انفرد من بين أقرانه في إسناده موصولا، كما صرح به بقوله: (قال أبو عيسى: إنما أسنده ابن عيينة من بين الناس) أي: فيكون حديثه غريبا إسنادا لانفراده به، والغرابة لا تضر لأنها لا تنافي الصحة والحسن، ولذلك كان مذهب الجمهور: أن المرسل حجة، وكذلك مذهب الشافعي إذا اعتضد بمتصل، وحاصل ما أشار إليه المصنف: أن سند الإرسال أصح من سند الاتصال، كما صرح به المصنف في جامعه حيث قال: والصحيح ما روي عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت