فهرس الكتاب
ومن سقاه الله عز وجل لبنا فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه» ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس شي يجزيء مكان الطعام والشراب غير اللبن».
قال أبو عيسى: هكذا روي سفيان بن عيينة هذا الحديث عن
= وملاحظة لعموم الإخوان من المسلمين.
قوله: (فليقل) أي: حال الشروع في الشرب أو بعده كما تقدم
قوله: (اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه) أي: من جنسه، ولم يقل على قياس ما سبق: واسقنا خيرا منه، لأنه لا خير من اللبن.
قوله: (ثم قال) أي: ابن عباس.
وقوله: (قال رسول الله) الخ أي: في بيان تعليل الدعوة في اللبن بما يخصه.
قوله: (ليس شيء يجزئ) بهمزة في آخره، من الإجزاء أي: ليس شيء يقيت ويقوم ويكفي.
وقوله: (غير اللبن) بالنصب على الاستثناء، أو بالرفع على البدل، وأما اللبن فيقوم مقام الطعام والشراب لكونه يغذي ويسكن العطش، وبذلك يعلم أن سائر الأشربة لا تلحق باللبن في ذلك بل بالطعام، وحكمة الدعاء حين الطعام والشراب: إسناد ذلك إلى الله سبحانه وتعالى ورفع مدخلية غيره في ذلك.
قوله: (قال أبو عيسي) أي: بعد رواية الحديثين، بيانا لبعض ما يتعلق بهما، فيبين ما يتعلق بالحديث الأول بقوله: هكذا الخ ...
قوله: (هكذا) أي: مثل ما سبق في إيراد الإسناد.
وقوله: (هذا الحديث) يعني الأول، ثم فسر ووضح اسم الإشارة =