فهرس الكتاب
ولكنه كان يتكلم بكلام بين فصل، يحفظه من جلس إليه
224 -حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو قتيبة سلم بن قتيبة،
= وفي صحيح مسلم، عن ابن شهاب: أن عروة بن الزبير حدثه: أن عائشة قالت: ألا يعجبك أبو هريرة؟ جاء فجلس جانب حجرتي، حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم يسمعني ذلك، وكنت أسبح - أي: أصلي - فقام قبل أن أقضي سبحتي - أي: صلاتي - ولو أدركته لرددت عليه، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يسرد الحديث کسردكم هذا، إلخ.
قوله: (لكن كان يتكلم بكلام بين فصل) بتشديد الياء التحتية المكسورة أي: ظاهر مفصول ممتاز بعضه من بعض، بحيث يتبينه من يسمعه، ويمكنه عده، وهذا أدعى لحفظه ورسوخه في ذهن السامع، مع كونه يوضح مراده ويبينه بيانا تاما بحيث لا يبقى فيه شبهة، وفي نسخة: بينه، بصيغة الفعل الماضي، وفي أخرى: يبينه، بصيغة المضارع، وفي أخرى: بينه، على أن «بين» ظرف مضاف لضمير الكلام مع رفع «فصل» على أنه مبتدأ خبره ظرف قبله، والمعنى: بين أجزاء كلامه فصل، أي: فاصل، وفي أخرى: بين فصل، على أن «بين» مضاف لفصل، أي: كلام كائن بين فصل، كأن الفصل محيط به على وجه المبالغة.
قوله: (يحفظه من جلس إليه) أي: من جلس عنده، وأصغى إليه لظهوره وتفصيله، والجلوس ليس يفيد، فالمراد: من أصغى إليه وإن لم يجلس، ولو من الكفار الذين لا رغبة لهم في سماعه
224 -قوله: (أبو قتيبة) بالتصغير.
وقوله: (سلم بن قتيبة) بفتح السين وسكون اللام، وفي بعض النسخ: الشعيري بفتح الشين المعجمة، أي: الخراساني نزيل البصرة، صدوق.