فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 693

عن عبد الله بن المثنى، عن ثمامة، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعيد الكلمة ثلاثا، لتعقل عنه

220.حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا جميع بن عمر بن

وقوله: (ابن المثنى) بتشديد النون المفتوحة. وقوله: (عن ثمامة) بضم المثلثة.

قوله: (يعيد الكلمة) المراد بها: ما يشمل الجملة، والجمل، وجزء الجملة

وقوله: (ثلاثا) معمول لمحذوف، أي: يتكلم بها ثلاثا، لأن الإعادة كانت ثنتين والتكلم كان ثلاثا، ولا يصح أن يكون معمولا ل: يعيد، لأن الإعادة لو كانت ثلاثا لكان التكلم أربعا وليس كذلك، وحكمته: أن الأولى للإسماع، والثانية للوعي، وقيل: للتنبيه، والثالثة للتفكر، وقيل: للأمر، ويؤخذ منه: أن الثلاث غاية التكرار، وبعده لا مراجعة، والمراد أنه كان يكرر الكلام ثلاثا، إذا اقتضى المقام ذلك، لصعوبة المعنى، أو غرابته، أو كثرة السامعين، لا دائما فإن تكرير الكلام من غير حاجة لتكريره ليس من البلاغة.

قوله: (لتعقل عنه) بصيغة المجهول، أي: لتفهم عنه، وتثبت في ذهن السامعين، وذلك لكمال هدايته وشفقته على أمته صلى الله عليه وسلم. ويدل هذا الحديث على: أنه ينبغي للمعلم أن يتمهل في تقريره، ويبذل الجهد في بيانه، ويعيده ثلاثا ليفهم عنه.

220 -قوله: (جميع) بالتصغير.

وقوله: (ابن عمر) بضم العين بلا واو، وفي نسخة: ابن عمرو، بفتح العين وبالواو، وقيل: صوابه عمير، بالتصغير

وقوله: (العجلي) بكسر فسكون، نسبة إلى عجل، كذلك، قبيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت