فهرس الكتاب
عن أبي ذرٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأعلم أول رجل يدخل الجنة، وآخر رجل يخرج من النار: يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقال: اعرضوا عليه صغار ذنوبه، ويخبأعنه كبارها،
وقوله: (عن أبي ذر) أي: الغفاري: جندب بن جنادة، بضم الجيم وتخفيف النون.
قوله: (إني لأعلم) أي: بالوحي. قوله: (أول رجل يدخل الجنة) وفي نسخة: وآخر رجل يدخل الجنة.
وقوله: (وآخر رجل يخرج من النار) إنما لم يذكر أول رجل يدخل النار: لأن كلامه فيمن يدخل الجنة، وإنما ذكر آخر رجل يخرج من النار: لأنه آخر رجل يدخل الجنة، لكنه يكون مكررًامع النسخة الثانية ولذا اقتصر عليه في أصح النسخ.
قوله: (يؤتى بالرجل) الخ، کلام مستأنف لبيان حال رجل آخر، فلا ارتباط له بما قبله، وفي بعض الروايات: ويؤتى بالرجل الخ، بالواو التي للاستئناف.
قوله: (فيقال) أي: يقول الله للملائكة.
وقوله: (اعرضوا) بوصل الهمزة مع كسر الراء، وهو: فعل أمر من العرض. وقوله: (عليه) أي: الرجل.
وقوله: (صغار ذنوبه) أي: صغائرها، والمراد: أظهروها له في صحيفته أو بصورها.>
وقوله: (ويخبأ عنه كبارها) أي: والحال أنه يخبأ عنه كبارها، فالجملة حالية، ويحتمل أن تكون معطوفة على «اعرضوا» فتكون أمرًافي المعنى، فكأنه قيل: اعرضوا عليه صغار ذنوبه واخبؤوا عنه كبارها أي: كبائر ذنوبه.