فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 693

فيقال له: عملت يوم كذا، كذا وكذا، وهو مقر لا ينكر، وهو مشفق من كبارها، فيقال: أعطوه مكان كل سيئة عملها حسنة،

قوله: (فيقال له: عملت يوم كذا) أي: الوقت الفلاني من السنة > والشهر والأسبوع واليوم والساعة.

وقوله: (كذا وكذا) أي: عددا من الذنوب، فكذا وكذا: كناية عن العدد المشتمل على عطف.

قوله: (وهو مقر لا ينكر) فيصدق بذلك، ولا ينكر هنالك.

وقوله: (وهو مشفق من كبارها) أي: والحال أنه مشفق، أي: خائف من الإشفاق، وهو: الخوف، من كبار ذنوبه، أي: من المؤاخذة بها، فإن من يؤاخذ بالصغيرة يؤاخذ بالكبيرة بالطريق الأولى ..

قوله: (فيقال: اعطوه مكان كل سيئة عملها حسنة) أي: فيقول الله > للملائكة: اعطوا، بقطع الهمزة. مكان أي: بدل كل سيئة عملها حسنة لتوبته النصوح، قال الله تعالى (إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات) أو لغلبة طاعته، أو لإقراره بالذنب والخوف منه، إذ ملاك النجاة: الإقرار بالذنب والخوف منه، أو لغير ذلك مما يعلمه الله تعالي.

(1) وهذا هو المذكور في الحديث من حال العبد: الإقرار بفعل الصغائر، والإشفاق من عرض الكبائر ثم المؤاخذة بها، لا توبة نصوح، ولا غلبة طاعات، فحاله كما قال

القائل:>

وما قابلت عتبك باعتذار. ... ولكني أقول كما تقول

وأطرق باب عفوك بانكسار. ... ويحكم بيننا الخلق الجميل

فعامله الله الكريم بما أمله منه ورجاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت