فهرس الكتاب
إلا النوق؟!».
239 -حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن ثابت، عن أنس بن مالك: أن رجلا من أهل البادية، كان اسمه: زاهرًا وكان يهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم
= يجيء من الأسماء على فعل بكسرتين إلا الإبل، والجبر).
وقوله: (إلا النوق) بالرفع فاعل مؤخر، فالإبل ولو كبارًا قبل أولاد الناقة، فيصدق ولد الناقة بالكبير والصغير، فكأنه يقول: لو تدبرت لم تقل ذلك، ففيه إرشاده كغيره إلى أنه ينبغي له إذا سمع قولا يتأمله ولا يبادر برده، والنوق بضم النون: جمع ناقة، وهي أنثى الإبل، وقال أبو عبيدة: لا تسمي ناقة حتى تجذع.
239 -قوله: (من أهل البادية) هي خلاف الحاضرة، والنسبة إليها بدوي على غير قياس.
قوله: (وكان اسمه زاهرا) بالتنوين، وهو: ابن حرام الأشجعي شهد بدرًا
قوله: (وكان يهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم) الخ، بضم الياء من أهدي، لأنه من الإهداء، وهو: البعث بشيء إلى الغير إكراما له، وروي أن رجلا كان يهدي إليه صلى الله عليه وسلم العُكّة من السمن أو العسل، فإذا طولب بالثمن، جاء بصاحبه فيقول للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: أعطه متاعه، أي: ثمنه، فما يزيد صلى الله عليه وآله وسلم على أن يتبسم ويأمر به فيعطي.
وفي رواية: أنه كان لا يدخل المدينة طُرفة - وهو الشيء المستحسن - إلا اشتراها، ثم جاء بها فقال: يا رسول الله هذه هدية لك، فإذا طالبه
(1) بمعني صفرة الأسنان.