فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 693

البجلي قال: أصاب حجر إصبع رسول الله صلى الله عليه وسلم فدميت فقال:

هل أنت إلا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت»

وقوله: (البجلي) نسبة لبجيلة، ويقال له: العلقي نسبة لعلق كفرس، بطن من بجيلة.

قوله: (أصاب حجر) إلخ، أي: في بعض غزواته، فقيل: في أحد، وقيل: كان قبل الهجرة.

وقوله: (أصبع رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي: أصبع رجله، والأصبع: مثلثة الهمزة مع تثليث الباء، فهذه تسع لغات، والعاشرة أصبوع، وقد نظم ذلك وضم إليه لغات الأنملة الشيخ العسقلاني، حيث قال:

وهمز أنملة ثلث وثالثه ... والتسع في أصبع واختم بأصبوع

قوله: (فدميت) أي: تلطخت بالدم، وأنث الفعل المسند لها: لأنها مؤنثة، وقد تذكر.

قوله: (هل أنت) الخ، اختلف فيمن أنشأ هذا الشعر وتكلم به أولًا، فقيل: الوليد بن الوليد بن المغيرة، وذلك: أنه كان رفيق أبي بصير في صلح الحديبية، في محاربة قريش، وتوفي أبو بصير، ورجع الوليد إلى المدينة فعثر بحرتها فانقطعت أصبعه، فقال ذلك الشعر، وقيل ابن رواحة، وذلك أنه لما قتل جعفر بمؤتة، دعا الناس بابن رواحة فأقبل وقاتل فأصيبت أصبعه، فجعل يقول:

هل أنت إلا أصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت

يا نفس إلا تقتلي فموتي ... هذا حياض الموت قد صليت

وما تمنيت فقد لقيت ... إن تفعلي بفعلها هديت

والاستفهام: بمعنى النفي، والاستثناء من محذوف، أي: ما أنت شيء إلا أصبع دميت، بصيغة خطاب المؤنث، وهكذا قوله: وفي سبيل الله ما =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت