فهرس الكتاب
244 -حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الأسود بن قيس، عن جندب بن عبد الله البجلي، نحوه.
245 حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا سفيان الثوري، أنبأنا أبو إسحاق، عن البراء بن عازب قال: قال له رجل: أفررتم.
= لقيت أي: والحال أن الذي لقيتيه حاصل في سبيل الله، فالجملة حالية، وإنما خاطبها لأنه نزلها منزلة العاقل الذي يخاطب، ولا مانع من أن يكون الله جعل فيها إدراكًا وخاطبها حقيقة، معجزة له صلى الله عليه وسلم، والمقصود بذلك: التسلية والتهوين، فكأنه يقول لها: تثبتي وهوني عليك، فإنك لست إلا أصبعًا دميت، فما أصابك لم يكن هلاكًا ولا قطعًا، مع أنه لم يكن ما لقيت إلا في سبيل الله فلا تبالي به، بل افرحي فإن محنة الدنيا قليلة، ومنحتها جزيلة.
وقيل: الصواب في الرواية: دميت ولقيت، بصيغة الغيبة، وحينئذ: يكون ليس شعرًا، ورواية الخطاب غفلًا.
244 -قوله: (عن جندب بن عبد الله) أي: ابن سفيان البجلي المذكور في السند السابق.
قوله: (نحوه) أي: بمعناه دون لفظه، كما هو الاصطلاح في الفرق بين قولهم: نحوه ومثله، وقد تقدم.
245 قوله: (قال) أي: البراء بن عازب. وقوله: (قال له رجل) أي: من قيس لا يعرف اسمه.
قوله: (أفررتم) أي: أهربتم من العدو يوم حنين؟ كما جاء صريحًا في رواية الشيخين، وقصة حنين مشهورة، وكان الكفار أكثر من عشرين ألفًا =