فهرس الكتاب
هوازن بالنبل، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته وأبو سفيان بن الحارث ابن عبد المطلب، آخذ بلجامها، ورسول الله و يقول:
= الإسلام لم يتمكن في قلوبهم، وسرعان بفتح السين والراء وقد تسكن:
جمع سريع، كما جرى عليه جمع منهم الزرکشي، قيل: ليس جمعا لأنه ليس من الأبنية الموضوعة للجمع، بل: اسم مفرد، وضع على أوائل الناس المسرعين إلى الشيء، وتوزع هذا القيل.
قوله: (تلقتهم هوازن) أي: استقبلتهم قبيلة هوازن، وهي قبيلة مشهورة بالرمي لا تخطيء سهامهم، وهم بوادي حنين: واد وراء عرفة، بينه وبين مكة ثلاث ليال.
وقوله: (بالنبل) بفتح النون أي: السهام العربية، وهي: اسم جمع لا واحد له من لفظه، بل من معناه، وهو سهم، ولما أثخنوهم بها ولي أولاهم على أخراهم، ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين فكانوا سببا للنصر.
قوله: (ورسول الله على بغلته) أي: البيضاء التي أهداها له المقوقس، وهي: دلدل، ماتت في زمن معاوية، وكان له بغلة أخرى يقال لها: فضة، وله حمار يقال له: يعفور، طرح نفسه يوم موت النبي في بئر فمات، وفي ركوبه للبغلة مع عدم صلاحيتها للحرب لأنها من مراكب الأمن: إيذان بأنه غير مكترث بالعدو، لأن مدده سماوي وتأييده رباني.
قوله: (وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب) فهو: ابن عم رسول الله، واسمه كنيته، وقيل اسمه المغيرة، وهو أخو النبي من رضاع، كان يألفه قبل البعثة، فلما بعث آذاه، ثم أسلم وحسن إسلامه.
قوله: (آخذ بلجامها) أي: وتارة يأخذ بركابها والعباس بلجامها. وفي بعض الروايات: أن عمر ممسك بلجامها، والعباس بركابها، واللجام ککتاب، فارسي معرب، أو توافقت فيه اللغات، وجمعه لم تكتب.