فهرس الكتاب
القَطِط، ولا بالسَبِط، كان جعِدا رجِلا، ولم يكن بالمُطهَّم، ولا بالمكلثَم، وكان في وجهه تدوير، أبيض مُشرَب، أدعج العينين،
قوله: (لم يكن بالجعد القطط ولا بالسبط) أي: بل كان بين ذلك قواما، ولذا قال: «كان جعدا رجلا» أي: بينهما كما مر.
قوله: (ولم يكن بالمطهم) الرواية فيه بلفظ اسم المفعول فقط، وسيأتي تفسيره في كلام المصنف بالبادن أي: كثير البدن متفاحش السمن، وقيل: هو المنتفخ الوجه، وقيل: نحيف الجسم، فيكون من أسماء الأضداد، وقيل: طُهْمة اللون أن تميل سمرته إلى السواد، ولا مانع من إرادة كل من هذه المعاني هنا [1] .
قوله: (ولا بالمكلثم) الرواية فيه بلفظ اسم المفعول فقط، ومعناه: مدور الوجه كما سيأتي في كلام المصنف، والمراد أنه أسيل الوجه مسنون الخدين، ولم يكن مستديره غاية التدوير، بل كان بين الاستدارة والإسالة، وهو أحلى عند كل ذي ذوق سليم وطبع قويم، ونقل الذهبي عن الحكيم: أن استدارة الوجه المفرطة دالة على الجهل.
قوله: (وكان في وجهه تدوير) أي: شيء منه قليل، وليس كل تدوير حسنا كما علمت مما سبق.
قوله: (أبيض) بالرفع: خبر لمبتدأ محذوف.
وقوله: (مشرب) أي: بحمرة كما في رواية، ومشرب - بالتخفيف ? من الإشراب، وهو خلط لون بلون، كأنه سقي به، أو - بالتشديد - من التشريب، وهو مبالغة في الإشراب، وهذا لا ينافي ما في بعض الروايات: «وليس بالأبيض» لأن البياض المثبت ما خالطه حمرة، والمنفي ما لا يخالطها، وهو الذي تكرهه العرب.
قوله: (أدعج العينين) أي: شديد سواد العينين كما سيأتي في كلام المصنف، وقيل: شديد بياض البياض وسواد السواد.
(1) سوى هذا (القيل) الأخير.