فهرس الكتاب
أهدب الأشفار، جليل المشاش والكتد، أجرد، دو مسربة، شثن الكفين والقدمين، إذا مشى تقلع كأنما ينحط من صبب، وإذا
قوله: (أهدب الأشفار) أي: طويل الأشفار كما سينقله المصنف عن الأصمعي، وفي كلامه حذف مضاف أي: أهدب شعر الأشفار لأن الأشفار هي الأجفان التي تنبت عليها الأهداب، ويحتمل أنه سمي النابت باسم المنبت للملابسة، فاندفع ما قد يقال: كلامه يوهم أن الأشفار هي الأهداب، ولم يذكره أحد من الثقات، وفي «المصباح» : العامة تجعل أشفار العين الشعر وهو غلط اه.
قوله: (جليل المشاش) - بضم فمعجمتين بينهما ألف ? جمع مشاشة، وهي رؤوس العظام. وقوله: (والكتد) أي: وجليل الكتد - بمثناه فوقية مفتوحة أو مكسورة - وسيأتي في كلام المصنف أنه مجتمع الكتفين.
قوله: (أجرد) أي: غير أشعر، لكن هذا باعتبار أغلب المواضع لوجود الشعر في مواضع من بدنه، وبعضهم فسر الأجرد: بمن لم يعمه الشعر، وأما قول البيهقي في «التاريخ» [1] معنى أجرد هنا: صغير الشعر فمردود بقول «القاموس» : الأجرد: إذا جعل وصفة للفرس كان بمعني صغير الشعر، وإذا جعل وصفا للرجل كان بمعنى لا شعر عليه، على أن لحيته الشريفة كانت كثة.
قوله: (ذو مسربة) أي: شعر ممتد من صدره إلى سرته كما تقدم. قوله: (شثن الكفين والقدمين) تقدم الكلام على ذلك.
قوله: (إذا مشى تقلع) أي: مشي بقوة كما سيأتي في كلام المصنف، وهي مشية أهل الجلادة والهمة لا كمن يمشي اختيالا.
قوله: (كأنما ينحط من صبب) هذا مؤكد لمعنى التقلع، وتقدم إيضاحه.
(1) كذا، وعند المناوي: «التاج» ، وهو الظاهر، راجع «کشف الظنون» ..