فهرس الكتاب
ولا يسأل عما عهد.
قالت السادسة: زوجي إن أكل لف، وإن شرب اشتف، وإن اضطجع التف
= قوته وشجاعته کالأسد، وإن أريد الذم فالمعنى أنه كالأسد في غضبه وسفهه.
وقوله: (ولا يسأل عما عهد) بكسر الهاء بمعني علم، أي: ولا يسأل عما علم في بيته من مطعم ومشرب وغيرهما: إما تكرما وإما تكاسلا، فهو محتمل للمدح والذم أيضا. والأول أقرب إلى سياقها، فتكون وصفته بأنه: کريم الطبع، حسن العشرة، لين الجانب في بيته، قوي شجاع في أعدائه، لا يتفقد ما ذهب من ماله ومتاعه، ولا يسأل عنه لشرف نفسه وسخاء قلبه.
قوله: (قالت السادسة: زوجي إن أكل لف) بتشديد الفاء أي: كثر وخلط صنوف الطعام، كما قاله الزمخشري، والأقرب إلى سياقها أن مرادها ذمه، بأنه إن أكل لم يبق شيئا للعيال وأكل الطعام بالاستقلال، واحتمال إرادة المدح أنه إن أكل تنعم بأكل صنوف الطعام: بعيد من المقام.
وقوله: (وإن شرب اشتف) أي: شرب الشفافة بضم الشين وهي: بقية الماء في قعر الإناء، فيستقصي الماء ولا يدع في الإناء منه شيئا. وفي رواية: استف بالسين بدل الشين أي: أكثر الشرب، يقال: استف الماء إذا أكثر شربه ولم يرو، وفي رواية: رف، وفي أخرى: اقتف، وهما بمعني جمع، ومن ذلك سمي المقطف قفة لجمعها ما يجعل فيها، فإن أريد الذم وهو المتبادر من كلامها فالمعنى: أنه يشرب الماء كله ولا يترك شيئا العياله، وإن أريد المدح فالمعنى: أنه يشرب كل الشراب مع أهله، ولا يدخر شيئا منه لغد.
وقوله: (وإن اضطجع التف) أي: وإن اضطجع على جنبه التف في =