فهرس الكتاب
ولا مخافة ولا سآمة
قالت الخامسة: زوجي إن دخل فهد، وإن خرج أسد
= قال صلىلله عليه وسلم،: «من صبر على حر مكة ساعة تباعد من نار جهنم سبعين سنة) وفي رواية: مئتي سنة» ..
وقوله: (ولا مخافة ولا سآمة) أي: ولا ذو مخافة ولا ذو سآمة، أو لا مخافة فيه، ولا سآمة، مثل ما قبله، فلا شر فيه بحيث يخاف منه، ولا قبح فيه بحيث يسأم منه، لكرم أخلاقه. وروي: ولا وخامة أي: لا ثقل فيه، يقال: رجل وخيم، أي: ثقيل، وطعام وخيم أي: سقيم، وهذا من أبلغ المدح: لدلالته على نفي سائر أسباب الأذى عنه، وثبوت جميع أنواع اللذة في عشرته.
قوله: (قالت الخامسة: زوجي إن دخل فهد) بكسر الهاء على أنه فعل ماض، أي: إنه إذا دخل عندها وثب عليها وثوب الفهد، لإرادة جماعها، أو ضربها، أو أشبه الفهد في تمرده ونومه. قال في المختار: فهد الرجل من باب طرب أشبه الفهد في نومه وتمرده. ويحتمل: أنه هنا اسم، ويكون خبر مبتدأ محذوف والتقدير: فهو فهد أي: مثل الفهد في الوثوب أو في النوم والتمرد، فهو محتمل للمدح والذم، فإن كان القصد المدح فالمراد أنه كالفهد في الوثوب لجماعها، أو في النوم والتغافل عما أضاعته مما يجب عليها تعهده کرما وحلما، وإن كان القصد الذم، فالمراد: أنه كالفهد في الوثوب لضربها، وتمرده ونومه وتغافله عن أمور أهله، وعدم ضبطه لها.
وقوله: (وإن خرج أسد) بكسر السين على أنه فعل ماض، أي: وإن خرج من عندها وخالط الناس فعل فعل الأسد، قال في المختار: أسد الرجل من باب طرب صار كالأسد في أخلاقه، ويحتمل أنه هنا اسم، ويكون خبر مبتدأ محذوف نظير ما قبله، وهو محتمل للمدح والذم كالذي قبله، فإن أريد المدح فالمعنى: أنه كالأسد في الحروب، فكان في فضل =