فهرس الكتاب
كل داء له داء، شجك أو فلك، أو جمع كلا لك؟.
قالت الثامنة: زوجي: المس مس أرنب، والريح ريح زرنب.
قالت التاسعة: زوجي: رفيع العماد،
وقوله: (كل داء له داء) أي: كل داء يعرف بين الناس فهو داء له، لأنه اجتمع فيه سائر العيوب والمصائب.
وقوله: (شجك) بتشديد الجيم أي: إن ضربك جرحك، بكسر الكاف لأنه خطاب لمؤنث وهو نفسها. وكذا قوله: (أو فلك) بتشديد اللام أي: کسرك، ويمكن أنها أرادت بالفل: الطرد والإبعاد.
وقوله: (أو جمع كلا لك) أي: كلا من الشج والفل، فيجمع بينهما لك، فالمعنى: أنه ضروب لها، فإن ضربها شجها، أو كسر عظمها، أو جمع الشج والكسر معا لها، لسوء عشرته مع الأهل.
قوله: (قالت الثامنة: زوجي المس مس الأرنب) أي مسه کمس الأرنب في اللين والنعومة، فهو تشبيه بليغ، وزوجي مبتدأ، والجملة بعده خبر، وأل عوض عن الضمير المضاف إليه.
وقوله: (والريح ريح زرنب) بفتح الزاي أو الذال، ففي الفائق: أن الزاي والذال في هذا اللفظ لغتان، أي: وريحه کريح الزرنب، وهو: نوع من النبات طيب الرائحة، وقيل: الزعفران، وقيل: نوع من الطيب معروف، فهو: لين البشرة طيب الرائحة.
قوله: (قالت التاسعة: زوجي رفيع العماد) بكسر العين أي: شريف الذكر ظاهر الصيت، فكنت بذلك عن علو حسبه وشرف نسبه إذ العماد في الأصل: عمد تقوم عليها الأبنية أو الأبنية الرفيعة، ويصح إرادة حقيقته فإن بيوت الأشراف أعلى وأغلى من بيوت الأحاد.