فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 693

طويل النجاد (1) ، عظيم الرماد، قريب البيت من الناد.

قالت العاشرة: زوجي مالك، وما مالك؟! مالك خير من ذلك،

وقوله: (عظيم الرماد) أي عظيم الكرم والجود، فهو من قبيل الكتابة: لأنه أطلق لفظ عظيم الرماد وأريد لازم معناه، وهو عظيم الكرم والجود، فإن عظم الرماد يستلزم كثرة الوقود، وهي تستلزم كثرة الخبز والطبخ، وهي تستلزم كثرة الضيفان، وهي تستلزم عظم الكرم، فهو لازم لعظم الرماد بوسائط.

وقوله: (طويل النجاد) بكسر النون أي: طويل القامة، والنجاد: حمائل السيف، وطولها يستلزم طول القامة، وبالعكس، فلذلك كنت بطويل النجاد عن طويل القامة، وطول القامة ممدوح عند العرب سيما عند أرباب الحرب والشجاعة، وفيه إشارة إلى أنه صاحب سيف فيكون شجاعة.

وقوله: (قريب البيت من الناد) أي قريب المنزل من النادي الذي هو الموضع الذي يجتمع فيه وجوه القوم للحديث، وحذفت منه الياء وسكنت الدال للسجع، وهذا شأن الكرام، فإنهم يجعلون منازلهم قريبة من النادي تعرضا لمن يضيفهم، فيكون الغرض من ذلك الإشارة إلى كرمه، لكنه قد علم من قوله: عظيم الرماد، ويحتمل أن يكون الغرض منه الإشارة إلى أنه حاکم، لأن الحاكم لا يكون بيته إلا قريبا من النادي.

قوله: (قالت العاشرة: زوجي مالك) أي: اسمه مالك.

وقوله: (وما مالك) في نسخة: فما، وهي رواية مسلم، وهو استفهام تعظيم وتفخيم، فكأنها قالت: مالك شيء عظيم، لا يعرف لعظمته، فهو خير مما يثنى عليه به.

وقوله: (مالك خير من ذلك) أي: من كل زوج سبق ذكره، أو من

(1) هكذا تقدمت هذه الجملة في المتن على التي بعدها، كما في رواية صحيح مسلم،

وجاء العكس في الشرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت