فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 693

له إبل كثيرات المبارك، قليلات المسارح، إذا سمعن المزهر أيقن أنهن هوالك،

قال الحادية عشرة: زوجي: أبو زرع

= زوج التاسعة، أو مما سنذكره فيه بعد، أي: خير من ذلك الذي أقوله في حقه.

وقوله: (له إبل كثيرات المبارك) جمع مبرك، وهو: محل بروك البعير، أو زمانه، أو مصدر ميمي بمعنى البروك.

وقوله: (قليلات المسارح) جمع مسرح، وهو: محل تسريح الماشية، أو زمانه، أو مصدر ميمي بمعنى السروح، فهو لاستعداده للضيفان يتركها باركة بفناء بيته كثيرا، لا يوجهها للرعي إلا قليلا، حتى إذا نزل به ضيف كانت حاضرة عنده ليسرع إليه بلبنها أو لحمها.

وقوله: (إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك) أي: إذا سمعن صوت المزهر، بكسر الميم الذي هو العود الذي يضرب به عند الغناء، علمن أنهن منحورات للضيف لما عودهن أنه إذا نزل به ضيف أتاه بالعيدان والمعازف والشراب ونحر له منها.

قوله: (قالت الحادية عشرة) بتأنيث الجزأين في النسخ الصحيحة، والأصول المعتمدة وهو الصحيح وفي بعض النسخ: الحادي عشرة، بتذكير الجزء الأول وتأنيث الثاني، وفي بعضها بالعكس، وكلاهما خلاف الصحيح لما تقرر في علم العربية من أنه يقال الحادي عشر في المذكر بتذكير الجزأين، والحادية عشرة في المؤنث بتأنيث الجزأين.

قوله: (زوجي أبو زرع) كته بذلك لكثرة زرعه، كما يدل عليه ما زاده الطبراني من قولها: صاحب نعم وزرع، ويحتمل أنها كنته بذلك تفاؤلا بكثرة أولاده، ويكون الزرع بمعنى الولد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت