فهرس الكتاب
وما أبو زرع؟! أناس من حلي أذني، وملأ من شحم عضدي، وبجحني فبجحت إلي تفسي، وجدني في أهل غنيمة
وقوله: (وما أبو زرع) هو استفهام تعظيم وتفخيم كما تقدم في نظيره. وقوله: (أناس) أي: حرك، من النوس، وهو: تحرك الشيء متدليا.
وقوله: (من حلي) بضم الحاء وتكسر وتشديد الياء، جمع حلي بفتح فسكون، وهو: ما يتحلى ويتزين به.
وقوله: (أذني) بضمتين، أو بضم فسكون، مثني أذن مضاف لياء المتكلم الساكنة لأجل السجع، والمراد:. أنه حرك أذنيها من أجل ما حلاهما به.
وقوله: (وملأ من شحم) وفي رواية: لحم.
وقوله: (عضدي) مثنى عضد، مضاف لياء المتكلم الساكنة مثل ما قبله، والمراد جعلني سمينة بالتربية في التنعم، وخصت العضدين بالذكر: لمجاورتهما للأذنين، أو: لأنهما إذا سمنا يسمن سائر الجسد. ذكره الزمخشري.
وقوله: (وبجحني) بفتح الباء وتشديد الجيم، وقد تخفف، ثم حاء
مهملة.
وقوله: (فبجحت إلي نفسي) بكسر الجيم وفتحها والكسر أفصح، وتشديد الياء من: إلي، وهو متعلق بمحذوف تقديره: مائلة، والمعنى: فرحني ففرحت نفسي حال كونها مائلة إلي، أو عظمني فعظمت نفسي حال كونها مائلة إلي، وروي: فبجحت إلى نفسي: بضم الجيم وسكون الحاء، وإلى: حرف جر، ونفسي مجرور به، أي: عظمت عند نفسي.
وقوله: (وجدني في أهل غنيمة) بالتصغير للتقليل، أي: أهل غنم قليلة.