فهرس الكتاب
وملء كسائها، وغيظ جارتها.
جارية أبي زرع، فما جارية أبي زرع؟! لآ تبث ولا تنقث ميرتنا تنقيثا،
وقوله: (وملء كسائها) أي: مالئة لكسائها لضخامتها وسمنها، وهذا ممدوح في النساء ولا ينافيه رواية: وصفر ردائها، بكسر الصاد وسکون الفاء، أي: خالية ردائها فارغته، لأن المراد أنها ضامرة البطن خفيفة أعلى البدن الذي هو محل الرداء، فلا ينافي أنها ممتلئة أسفل البدن الذي هو محل الإزار كما في رواية: وملء إزارها، فيكون المراد بالكساء في الرواية السابقة: الإزار، وفيه بعد، والأولى: أن يراد أنها لامتلاء منكبيها وقيام ثدييها يرتفع الرداء عن أعلى جسدها، فيبقى خاليا، فهذا هو المراد بقولها: وصفر ردائها.
وقوله: (وغيظ جارتها) أي: مغيظة لجارتها، والمراد منها: ضرتها وسميت جارة: للمجاورة بين الضرتين غالبا، فتغيظ ضرتها لغيرتها منها بسبب مزيد جمالها وحسنها. وفي رواية: وعقر جارتها، بفتح العين وسكون القاف، أي: هلاكها من الغيظ والحسد.
قوله: (جارية أبي زرع) لما مدحت من تقدم انتقلت إلى مدح جارية أبي زرع، أي: مملوكته.
وقوله: (فما جارية أبي زرع، أي: هي شيء عظيم، فالاستفهام للتعظيم
قوله: (لا تبث حديثنا تبثيثا) بالباء في الفعل والمصدر، أو بالنون فيهما، والمعنى على كل: لا تنشر كلامنا الذي نتكلم به فيما بيننا نشرا، لديانتها.
وقوله: (ولا تنقث ميرتنا تنقيثا) أي: لا تنقل طعامنا نقلا، لأمانتها =