فهرس الكتاب
وقد جاءك: أن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! قال: «أفلا أكون عبدا شكورا
263 -حدثنا عيسى بن عثمان بن عيسى بن عبد الرحمن الرملي، حدثني عمي يحيى بن عيسى الملي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم يصلي حتى تنتفخ قدماه، فيقال له: تفعل هذا وقد غفر الله الى ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! قال: «أفلا أكو عبدة شورا؟!» .
وقوله: (وقد جاءك أن الله) الخ أي: والحال: أنه قد جاءك من عند الله في كتابه: أن الله، الخ. قال تعالى وليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخره).
وقوله: (قال) أي النبي صلى الله عليه وسلم، وتقدم الكلام عليه مستوفي. 263 - قوله: (يقوم) أي: بالليل. قوله: (يصلي) أي: حال كونه يصلي.
وقوله: (حتى تنتفخ قدماه) بتأنيث الفعل في أصل السند. وقال الحنفي: روي بالياء آخر الحروف، وبالتاء المثناة من فوق، ووجه كل منهما ظاهر اه. أي: لأن القدمين مثني قدم، وهي وإن كانت مؤنثة لكنه مجازي التأنيث، فيجوز فيه تأنيث الفعل وتذكيره.
قوله: (تفعل هذا) أي: أتفعل هذا الاجتهاد والتكلف؟! فهو على تقدير همزة الاستفهام، وفي نسخة زيادة: يا رسول الله قبل «تفعل» . وإنما ذكر هذا الحديث بأسانيده الثلاثة: للتأكيد والتقوية.