فهرس الكتاب
244 -حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأسود بن يزيد قال: سأل عائشة رضي الله عنها عن صلاة رسول الله بالليل، فقالت: كان ينام أول الليل ثم يقوم، فإذا كان من السحر أوتر، ثم أتى فراشه فإن كان له حاجة ألم بأهله، فإذا سمع الأذان
29?. قوله: (عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل) أي: في أي وقت كان منه، والمراد بصلاته بالليل: ما يشمل الوتر والتهجد.
قوله: (كان ينام أول الليل) أي: إلى تمام نصفه الأول، ومعلوم أنه كان لا ينام إلا بعد فعل العشاء لأنه يكره النوم قبلها.
قوله: (ثم يقوم) أي: يصلي فيستمر يصلي السدس الرابع والخامس.
وقوله: (فإذا كان من السحر أوتر) أي: إذا كان في السكر - بفتحتين، وهو: آخر الليل - صلى الوتر، وكان صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث، يقرأ فيهن بتسع سور من المفصل، يقرأ في كل ركعة ثلاث سور آخرهن: (قل هو الله أحد) وفي رواية: أنه كان يقرأ في الأولى (سبح اسم ربك الأعلى) وفي الثانية (قل يا أيها الكافرون) وفي الثالثة: (قل هو الله أحد) والمعوذتين. رواه أبو داود والمصنف.
قوله: (ثم أتى فراشه) أي: لينام السدس السادس، ليقوم لصلاة الصبح بنشاط.
قوله: (فإذا كان) وفي رواية: فإذا كانت، وفي أخرى: فإن كانت، وفي أخرى: ثم إذا كانت، وهي رواية الجمهور.
وقوله: (حاجته) أي: إلى الجماع كما يعلم من قوله: (ألم بأهله) أي: قرب من زوجته، وهو كناية عن الجماع، يقال: ألم بالشيء قرب =