فهرس الكتاب
قال أبو عيسى: سمعت أبا جعفر محمد بن الحسين يقول: سمعت الأصمعي يقول في تفسير صفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم: الممغط: الذاهب
= بالجميل على سبيل الاجمال لعجزه عن أن يصفه وصفا تاما بالغا على سبيل
التفصيل: لم أر قبله ولا بعده من يساويه صورة وسيرة وخلقا وخلقا، ولا ينافي ذلك قول الصديق - وقد حمل الحسن:
باله شبيهًا بالنبي. ... ليس شبيهًا بعلي وقول أنس: لم يكن أحد أشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم من الحسن، ونحو ذلك، لأن المنفي هنا: عموم الشبه، والمثبت في كلام أبي بكر وغيره: نوع منه، وإنما ذكر المصنف في «باب الخلق» ما ليس منه: محافظة على تمام الخبر.
قوله: (قال أبو عيسى) من كلام المصنف وعبر عن نفسه بكنيته: لاشتهاره بها، ويحتمل أنه من كلام بعض رواته، والأول هو الظاهر، ويقع مثل ذلك للبخاري، فيقول: قال أبو عبد الله: يعني نفسه. قاله شيخنا.
قوله: (سمعت أبا جعفر محمد بن الحسين) أي: الذي هو ثالث الرجال الذين روى الترمذي عنهم هذا الحديث.
قوله: (يقول سمعت الأصمعي) بفتح الهمزة والميم نسبة لجده أصمع، كان إماما في اللغة والأخبار، روي عن الكبار کمالك بن أنس، مات بالبصرة سنة خمس أو ست أو سبع عشرة ومئتين.
قوله: (يقول في تفسير صفة النبي صلى الله عليه وسلم) أي: في تفسير بعض اللغات الواقعة في الأخبار الواردة في صفة النبي صلى الله عليه وسلم، لا في خصوص هذا الخبر، وأخذا من قول المصنف في تفسير صفة النبي صلى الله عليه وسلم، دون أن يقول في تفسير هذا الحديث.